النسر والمرزم

حائطُ الرمل أنَّى لك أن تقِفَ مُنتِصباً فأنت تعلم قوة ضعفك فقال: حكمتي تزودني بما احتاج إليه لأقف معوجاً رغم الإنتصاب ومُهتزاً رغم الثبات، يساعدني في هذا امرأتي التي لطالما ناضلتُ من أجلها هي مسنودة على رجل واحدة وأنا أسندها كرجل أخرى وكلانا يُداري لكي لايهوي في قاعِ السقوط! قاطعنا غصنُ زيتون سقط قريباً من التل ليسأل هل الخيالُ الجامح أحياناً خيانة؟
قلت: سأدع الحائط الرملي يجاوبك
أجاب فقال: إذا ماأغُلق الخيال على حواسك، فالخيال خيانة لاتُحتسب
وقال غصنُ الزيتون: سأغُلق حواسّي إذاً ولن أدع للخيال من مفر
فقلت: اهتديتُ إلى شريعتك، فلنعد لتحكي لنا قصتك
فقال: قصتي مرتبطة ببداية الزمان والأساطير، كنتُ متوكلاً على الله معتمد عليه ولَم أعلم أنني من خلقه عندما كنتُ أجهل ولَم أستطيع أن أجد تفسيراً! ربطتُ ذلك بقوة عظيمة يُمكنها تفسير كُل شيء ، أحلتُ جميع مشاكلي المُعقدة لحكمَته فأنا أَعْلَمُ القليل وهو يعلمُ القليل وأكثرُ.. طأطأ الرأس وذهبَ بلا أن يُودّعني كأنهُ يُحملني وزر مافعل به الله لازلت أتأمّل في كلامِ هذا الحائط ولا أدري لما أُشعر بصريرِ ندم ينخُر في جروحي،رفعتُ بصري إلى السماء لأرى النسر والمرزم يتهامسان.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s